المنهجية والأدوات
من أجل إجراء إصغاء عالي الجودة، يجب التزام الهدوء واستخدام الأدوات بشكل صحيح. في حال وجود شعر كثيف، يوصى بترطيب جلد المريض بمحلول صابوني أو ماء لتجنب أصوات الاحتكاك التي تشبه الخرير أو النفخات.
- السماعة الطبية (الغشاء): تُستخدم لتقييم الأصوات ذات الترددات العالية. وتشمل هذه الأصوات الأول والثاني، صوت احتكاك التامور، بالإضافة إلى النفخات في قصور الصمام الأورطي أو التاجي. القاعدة: يجب ضغط الغشاء بإحكام على جدار الصدر.
- السماعة الطبية (القمع): تُستخدم للأصوات ذات الترددات المنخفضة (الصوت الثالث والرابع، نفخة تضيق الصمام التاجي). القاعدة: يتم وضع القمع برفق. الضغط الشديد يؤدي إلى شد الجلد، والذي يبدأ في العمل مثل الغشاء، حارماً إياك من الترددات المنخفضة المطلوبة.
وضع المريض الأساسي هو الاستلقاء على الظهر. للكشف عن العلامات الصوتية المخفية، تُستخدم أوضاع إضافية: الاستلقاء على الجانب الأيسر (يحسن إصغاء الصمام التاجي)، على البطن، الجلوس، الوقوف، وكذلك بعد المجهود البدني أو أثناء حبس التنفس.
طبوغرافيا نقاط الإصغاء الأساسية
يتم إجراء الإصغاء بتسلسل دقيق مرتبط بالعلامات العظمية. يعتمد موضع الصوت على اتجاه تدفق الدم، وليس على الإسقاط التشريحي للصمام.
- الصمام التاجي (النقطة الأولى): قمة القلب - الورب الخامس الأيسر، على بُعد 1-1.5 سم إلى الإنسي من خط منتصف الترقوة الأيس (linea medioclavicularis sinistra).
- الصمام الأورطي (النقطة الثانية): الورب الثاني الأيمن، عند حافة عظمة القص مباشرة.
- صمام الجذع الرئوي (النقطة الثالثة): الورب الثاني الأيسر عند حافة عظمة القص.
- الصمام ثلاثي الشرفات (النقطة الرابعة): الجزء السفلي من جسم عظمة القص، عند قاعدة النتوء الرهيبي.
- نقطة بوتكين-إيرب (النقطة الخامسة): الورب الثالث الأيسر عند حافة عظمة القص. هذه منطقة إضافية لتقييم الصمام الأورطي (يُسمع هنا بوضوح شديد النفخة الانبساطية في حالة قصوره).
أصوات القلب الطبيعية: الصوت الأول والصوت الثاني
عند الشخص السليم، يتم سماع صوتين أساسيين. ترتبط آلية تكوينهما باهتزازات جهاز الصمامات وانقباض عضلة القلب.
الصوت الأول (الانقباضي): ينشأ في بداية انقباض البطينين (في فترة الانقباض متساوي الحجم). يتزامن مع إغلاق الصمامات الأذينية البطينية وانقباض عضلة القلب. وله أربعة مكونات:
- الصمامي (الرئيسي): توتر النسيج المرن للوريقات المغلقة.
- العضلي: اهتزازات عضلة بطيني القلب أثناء التوتر.
- وعائي: اهتزازات جدران الشريان الأورطي والجذع الرئوي.
- الأذيني: انقباض الأذينين.
عند قمة القلب، يُسمع الصوت الأول بشكل أفضل بكثير (يسود المكون التاجي).
الصوت الثاني (الانبساطي): ينشأ في بداية الانبساط بسبب انغلاق الصمامات الهلالية (الأورطي والرئوي). وهو أعلى صوتاً عند قاعدة القلب (في الورب الثاني).
يمكن تمييز الأصوات من خلال الفترات الفاصلة: بين الصوت الأول والثاني توجد فترة انقباضية قصيرة، وأما بين الصوت الثاني والصوت الأول الذي يليه فتوجد فترة انبساطية طويلة.
تغير شدة الصوت الأول
يتم تقييم التغيرات المرضية في الصوت الأول (الزيادة أو الضعف) حصرياً عند قمة القلب.
ضعف الصوت الأول:
- العامل الصمامي: قصور الصمام التاجي أو ثلاثي الشرفات. لا تنغلق الوريقات بإحكام، وتغيب فترة الصمامات المغلقة، مما يقلل من المكون الصمامي.
- العامل العضلي: قصور القلب الشديد (انخفاض تقلصية عضلة القلب يقلل من المكون العضلي).
زيادة الصوت الأول:
- الأسباب الصمامية: في حالة تضيق الصمام التاجي، يصبح الصوت الأول «مصفقاً». وبسبب قصر فترة الانبساط، يتأثر امتلاء البطينين، ومع بداية الانقباض ينشأ توتر حاد في عضلة القلب.
- الأسباب الديناميكية الدموية: زيادة نتاج القلب (تسرع القلب مع المجهود، التسمم الدرقي، فقر الدم). تزداد سرعة قذف الدم وقوة الانقباض.
باختصار: إجابات عن أسئلة حول الموضوع
في أي الأمراض يحدث انقسام أو تشقق الصوت الثاني للقلب؟
يحدث انقسام أو تشقق الصوت الثاني للقلب في حالة تضيق صمام الشريان الأورطي. في هذه الحالة، يُلاحظ انقسام متناقض يتأخر فيه المكون الأورطي للصوت عن المكون الرئوي (إغلاق صمام الشريان الرئوي). وعادة ما تكون هذه العلامة المرضية أكثر وضوحاً عند الزفير. في الحالة الطبيعية، يتكون الصوت الثاني عند قاعدة القلب أيضاً من المكونين الأورطي والرئوي، ولكن عند سماعهما بشكل منفصل، يتم تشخيص الانقسام.
ما هي آلية تكوين الصوت الثالث والرابع الإضافيين للقلب؟
يرتبط الصوتان الثالث والرابع الإضافيان للقلب بتغيرات في خصائص عضلة القلب: انخفاض التقلصية، توسع البطين الأيسر، وقصور القلب.
- الصوت الثالث — هو صوت إضافي في بداية الانبساط، بعد الصوت الثاني؛ ويسبب إيقاع الخبب البروتوانبساطي. في الحالات الشديدة من عدم التعويض مع الخلل الانقباضي، يمكن سماع إيقاع الخبب البروتوانبساطي مع الصوت الثالث.
- الصوت الرابع — هو صوت إضافي قبل الصوت الأول؛ ويسبب إيقاع الخبب ما قبل الانقباض. في حالة تضيق الشريان الأورطي، يرتبط الصوت الرابع المرضي في مرحلة التعويض بزيادة انقباض الأذين الأيسر وتصلب البطين الأيسر.
ما الفرق بين النفخات القلبية العضوية والوظيفية؟
ترتبط النفخات القلبية العضوية بتغيرات بنيوية تعطل تدفق الدم الصفحي: التضيق، قصور الصمام، أو الوصلات غير الطبيعية في الحواجز. تنشأ النفخات المرضية القاذفة عند وجود آفات صمامية عضوية.
| الخصائص | النفخات العضوية | النفخات الوظيفية |
|---|---|---|
| السبب | تغيرات بنيوية: تضيق، قصور صمامي، وصلات غير طبيعية. | تضيق نسبوي دون تضيق عضوي للفتحة المقابلة؛ وُصفت أيضاً نفخات انبساطية وظيفية لدى المرضى الذين يعانون من الفشل الكلوي على خلفية فقر الدم. |
| أمثلة | نفخات القذف المرضية في عيوب الصمامات. | نفخة أوستين فلينت، نفخة كومبس؛ النفخة الانبساطية الوظيفية في الفشل الكلوي على خلفية فقر الدم. |
ما هي أسباب ظهور النفخة الانقباضية عند قمة القلب؟
تنشأ النفخة الانقباضية عند قمة القلب نتيجة اعتلالات تعطل الديناميكا الدموية الطبيعية في منطقة الصمام التاجي أثناء الانقباض.
- قصور الصمام التاجي — يسبب نفخة انقباضية شاملة نفّاخية بسبب ارتجاع الدم العكسي (القصور).
- هبوط الصمام التاجي — يصاحبه نفخة انقباضية نتيجة حدوث الارتجاع على خلفية بروز الوريقات.
- تضيق الصمام التاجي — وفقاً للبيانات السريرية الحديثة، فإن النفخة الانقباضية ممكنة حتى مع التضيق المعزول والنقي لفتحة الأذين والبُطين اليسرى.
لكي لا تخلط بين الأصوات عند تسارع الإيقاع (تسرع القلب)، عندما تتساوى الفترات الفاصلة بين الأصوات: يتطابق الصوت الأول دائماً مع ضربة القمة أو النبض المحسوس على الشريان السباتي.
أسئلة من المحاضرات والامتحانات
لماذا لا تتطابق نقاط التسمع مع الإسقاط التشريحي للصمامات؟
لأن الظواهر الصوتية التي تنشأ أثناء عمل الصمامات تنتقل بشكل أفضل في اتجاه تدفق الدم. وفي هذه المناطق البعيدة تحديداً تكون شدة الصوت في ذروتها.
في أي نقطة يجب تقييم أمراض الصوت الثاني؟
تغيرات الصوت الثاني (شدته، ضعفه، أو انقسامه) تُقيّم حصراً في قاعدة القلب، أي في الفجوة الوربية الثانية على يمين ويسار عظمة القِصّ.
كيف تُميز بين انقسام الصوت الثاني والصوت الإضافي في قمة القلب؟
الصوت الإضافي مباشرة بعد الصوت الثاني عند قمة القلب لا يُعد انقساماً، بل هو صوت إضافي (مثل صوت افتتاحي للمهدي/الصوت الانفتاحي للصمام التاجي). أما الانقسام الحقيقي للصوت الثاني فيُقيّم في قاعدة القلب.
لماذا تكون أصوات القلب هادئة عند المرضى الذين يعانون من السمنة؟
يرتبط هذا بعوامل خارج القلب. فزيادة سماكة جدار الصدر تُضعف توصيل الصوت من القلب إلى سطح الجسم. ويؤدي تجمع السوائل وانتفاخ الرئة (الأنفسيما) إلى نفس التأثير.
مواضيع أخرى للمراجعة في نفس السياق
- التركيب العضوي للصوت الأول في الحالة الطبيعية والمرضية
- آلية نشوء وأسباب انقسام الصوت الثاني
- الأصوات الإضافية: الصوت الانفتاحي للصمام التاجي
- تأثير العوامل خارج القلب على الصورة السمعية بالفحص بالسماعة
- خصوصية الاستماع إلى اللهاث/النفخات في وضعيات إضافية (على الجانب، واقفاً)
ادرس الموضوع كاملاً في مقرر "البروبدوتيك (التشخيص التمهيدي)"
إليك ملخص موجز. الكورس يغطي كل ما يُسأل عنه في المحاضرات والامتحانات.
- الدليل المنهجي الكامل حول موضوع «توضع سماع القلب» بالإضافة إلى 3,152 صفحة أخرى من المادة الدراسية
- تمارين واختبارات بعد كل موضوع — تماماً كما في الاختبار الشفوي (الكولوكيوم)
- المعلم الذكي (AI-tutor) سيجيب عن أي سؤال يخص الموضوع في أي وقت
- 113 درساً فيديو للمادة العلمية
مواضيع أخرى في قسم "الجهاز الدوري"
تم إعداد المادة بواسطة أعضاء هيئة التدريس في WhiteCoat Pro وفقاً للمنهج الدراسي لكليات الطب. وهي ذات طابع تعليمي.