نظرة عامة على الحوض
الحوض (pelvis) هو تركيبة عظمية تتشكل من عظام الحوض، العجز، والوصاص (العصعص). من الناحية التشريحية والتوليدية، يُقسم تقليديا إلى قسمين: الحوض الكبير (pelvis major) والحوض الصغير (pelvis minor). هذا التقسيم ذو أهمية مبدئية، نظرا لأن الحوض الصغير يمثل قناة الولادة ويحتوي على أعضاء الجهاز البولي التناسلي والأقسام البعيدة من الأمعاء.
بنية الحوض الذكري والأنثوي متشابهة بشكل عام، إلا أن الحوض الأنثوي له عدد من الخصائص: فهو أوسع، أقصر، أجنحة عظام الحرقفة أكثر انفراجاً، مدخل الحوض الصغير يقترب من الشكل البيضاوي، وزاوية تحت العانة أكثر انفراجاً. هذه الخصائص ناتجة عن وظيفة الإنجاب.
الحوض الكبير
الحوض الكبير هو الجزء العلوي الأوسع من حلقة الحوض. حدوده هي:
- من الخلف — أجسام الفقرات القطنية الأخيرة؛
- من الجانبين — أجنحة عظام الحرقفة (alae ossium ilii)؛
- من الأمام — الحوض الكبير ليس له جدار عظمي، فهو محصور بجدار البطن الأمامي.
يُعد الحوض الكبير مستودعاً للأقسام السفلية من تجويف البطن (عرو د الأمعاء الدقيقة، القولون السيني، والمثانة البولية عند امتلاءها). في التوليد، يُستخدم قياسه للتقييم غير المباشر لأبعاد الحوض الصغير.
الحد الفاصل بين الحوض الكبير والحوض الصغير
يفصل بين الحوض الكبير والحوض الصغير مستوى وهمي يمتد على طول ما يُسمى بالخط الحدي (المجهول) (linea terminalis). وهو يتكون من:
- من الخلف — طاظ العجز (الطنف) (promontorium)؛
- من الجانبين — الخطوط المقوسة لعظام الحرقفة (linea arcuata) وعرف العانة (pecten ossis pubis)؛
- من الأمام — الحافة العليا لالتفاق العانة (symphysis pubica).
هذا الخط نفسه يمثل في نفس الوقت حد مستوى مدخل الحوض الصغير.
جدران الحوض الصغير
يأخذ الحوض الصغير شكل قناة مبتورة تضيق بشكل غير متساوٍ على مستويات مختلفة. جدرانه العظمية هي:
- الأمامي — ارتفاق العانة وأفرع عظام العانة؛
- الخلفي — العجز (os sacrum) والوصاص (العصعص) (os coccygis)؛
- الجانبيان — الأسطح الداخلية لعظام الحوض، منطقة الحُقّين، عظام الورك بشوكيها وحدبتيهما.
تجويف الحوض الصغير غير متساوٍ: فهو أوسع في الأعلى، وفي الجزء الأوسط يوجد توسع مميز، ويضيق بشكل ملحوظ كلما اقتربنا من المخرج. هذا الاختلاف هو ما أدى إلى تحديد عدة مستويات.
مستويات الحوض الصغير
يوجد في الحوض الصغير أربعة مستويات توليدية تقليدية، يمر عبرها جزء الجنين المتقدم بالتتابع:
- مستوى مدخل الحوض الصغير — محصور بطنف العجز، والخطوط الحدية، والحافة العليا لارتفاق العانة.
- مستوى الجزء الواسع من تجويف الحوض الصغير — يوافق المستوى الأكثر اتساعاً؛ يمر عبر منتصف السطح الداخلي للحُقّين ومفصل الفقرتين العجزيتين الثانية والثالثة.
- مستوى الجزء الضيق من تجويف الحوض الصغير — يمر عبر الحافة السفلى لارتفاق العانة، الشوكين الوركيين، والمفصل العجزي الوصاصي.
- مستوى مخرج الحوض الصغير — محصور بالحافة السفلى لارتفاق العانة، الحدبتين الوركيتين، وذروة الوصاص (العصعص).
يتميز كل مستوى بأبعاده الخاصة المستقيمة، المستعرضة، والمائلة، ومعرفة هذه الأبعاد ضرورية لتقييم الحوض في التوليد وفهم ميكانيكية الولادة.
الأهمية السريرية
تشكل تشريحية الحوض الأنثوي أساس الممارسة التوليدية. تُستخدم أبعاد الحوض الكبير (المسافة بين الشوكتين، بين العرفين، بين المدورين، والقطر الخارجي) للتقييم غير المباشر للأبعاد الداخلية. وتحدد بارامترات مستويات الحوض الصغير إمكانية مرور الجنين عبر قناة الولادة، بينما تحدد شكل وميل المستويات خصائص ميكانيكية الولادة. ويعتبر ضيق أي من المستويات أساساً لتصنيف الحوض الضيق تشريحياً.
النقاط الرئيسية
- ينقسم الحوض إلى كبير (pelvis major) وصغير (pelvis minor).
- الحد الفاصل بينهما هو الخط الحدي (المجهول) — linea terminalis.
- يمتد الخط من طنف العجز عبر الخطوط المقوسة لعظام الحرقفة إلى الحافة العليا لارتفاق العانة.
- تتكون جدران الحوض الصغير من الارتفاق، عظام الحوض، العجز، والوصاص (العصعص).
- يوجد في الحوض الصغير أربعة مستويات: المدخل، الجزء الواسع، الجزء الضيق، والمخرج.
- لكل مستوى أبعاده الخاصة والمهمة للتوليد.
- خصائص الحوض الأنثوي (العرض، شكل المدخل، وزاوية تحت العانة المنفرجة) تضمن وظيفة الإنجاب.